تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٤ - الناحية الثالثة فيما هو الحق في هذه المسألة، و هو انتفاء المقدمية
الثاني: ما هو المعروف بين فضلاء العصر، من نفي المقدمية في جانب الوجود و العدم مطلقا [١].
الثالث: ما نسب إلى الكعبي، من مقدمية الضد لترك الضد [٢]، و بذلك أنكر الإباحة، توهما أن ترك المحرمات لا يمكن إلا بالاشتغال بإحدى المباحات، فيكون هذا واجبا من باب المقدمة.
الرابع: ما نسب إلى العلامة الخوانساري (قدس سره) من أن ترك الضد، مقدمة لوجود الضد الآخر رفعا، لا دفعا [٣]، أي سواد الجسم ضد البياض، فلا بدّ من إعدام السواد الموجود لحلول البياض، و أما إذا لم يكن في الجسم سواد، فلا مقدمية لعدمه بالنسبة إلى البياض بالضرورة.
و هكذا فيما نحن فيه، الاشتغال بالصلاة ضد الاشتغال بالإزالة، فلا يعقل تحققها إلا بإعدامها، و أما إذا كان تارك الصلاة بالمرة فلا معنى لكون ترك الصلاة مقدمة للإزالة، كما هو الظاهر.
الخامس: التفصيل المومأ إليه في القول الثاني [٤].
الناحية الثالثة: فيما هو الحق في هذه المسألة، و هو انتفاء المقدمية
و يظهر ذلك بالإشارة إلى جهات الضعف في التقريب السابق [٥]، و هي كثيرة، نشير إلى بعض منها:
[١]- أجود التقريرات ١: ٢٥٥، نهاية الأصول: ٢١٠، منتهى الأصول ١: ٣٠٧- ٣٠٨.
[٢]- شرح العضدي: ٩٦- السطر ٢٠.
[٣]- مطارح الأنظار: ١٠٧- السطر ١٤، بدائع الأفكار، المحقق الرشتي: ٣٧٧- السطر ١٤.
[٤]- قوانين الأصول ١: ١٠٨- السطر ٢٠- ٢١، الفصول الغروية: ٩٣- السطر ٦.
[٥]- تقدم في الصفحة ٣٢٢.