تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٧ - الثمرة السادسة
الوجوب الموجود في جميع المقدمات، مضادا لها، فافهم و تأمل.
نعم، يتوجه إليها: أنها ليست ثمرة المسألة الأصولية بالتقريب الماضي، و يتوجه إليه ما احتملناه، فاغتنم.
الثمرة الخامسة:
قد ذكر في «الكفاية» في خلال الثمرات: «أن منها حصول الإصرار على الذنب، و تحقق الفسق بترك الواجب الّذي له مقدمات» [١].
و لا معنى لذلك، بعد عدم كون الأوامر الغيرية ذات عقاب و عصيان، و لعله أضيف إلى كلامه (رحمه اللَّه) و إلا فهو أجل من أمثال هذه الأمور.
و ما توهم إشكالا عليه: بأن ترك إحدى المقدمات، يورث امتناع الواجب عليه، فلا يحصل الإصرار [٢]، في غير محله، لأن سقوط الأمر النفسيّ و سائر الأوامر الغيرية، يستند إلى سوء اختياره، فهو بترك إحدى المقدمات عصى الأوامر الكثيرة، و لا وجه لتوهم اشتراط وجوب سائر المقدمات بوجود الأولى، كما لا يخفى.
نعم، هنا إشكال آخر: و هو أن حصول الإصرار بالذنوب الكثيرة الدفعيّة آنا ما، محل إشكال [٣]، فلا تغفل.
الثمرة السادسة:
قد حكي عن الوحيد البهبهاني (قدس سره): «أن من ثمرات القول بالوجوب، اندراج
[١]- كفاية الأصول: ١٥٤.
[٢]- منتهى الأصول ١: ٢٩٩.
[٣]- محاضرات في أصول الفقه ٢: ٤٣٠.