تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٧ - شبهة و إزاحة
و إن شئت قلت بالتفصيل: و هو أنه إن قلنا بالموصلة، و قلنا: بأن نقيض كل شيء رفعه، فتبطل على كل تقدير. و إن قلنا بالمنتهية- حسب اصطلاحنا- فهي صحيحة، سواء قلنا: بأن نقيض كل شيء رفعه، أو هو و مرفوعة، فافهم و اغتنم.
شبهة و إزاحة
كما يمكن أن يقال: ببطلان الصلاة على جميع المسالك في المقدمة، فتسقط الثمرة، يمكن توهم صحة الصلاة أيضا، لا من ناحية الإشكال في بعض المباني السابقة التي ابتنيت الثمرة عليها، بل من نواح اخر:
الأولى: أن ترك الصلاة واجب، و نقيض هذا هو ترك الترك، و هو حرام و منهي عنه، و لا معنى لبطلان الصلاة بانطباق عنوان آخر عليها، لأن المنهي عنه أمر خارج عنها، و ينطبق عليها، و ما هو يورث الفساد و الحرمة هو النهي المتعلق بعنوان العبادة، لا بالعنوان المنطبق عليها.
و الجواب ما عرفت: من أن مسألة التناقض مخصوصة بالقضايا، و التقابل ثابت بين الترك و الفعل، كما مر.
الثانية: لو سلمنا جميع المباني السابقة، فلنا الإشكال في بطلانها على جميع المسالك و الأقوال: و هو أن ما هو المأمور به بالأمر الغيري، هو عنوان «الموقوف عليه» سواء قلنا بالمقدمة المطلقة، أو الموصلة، أو المنتهية، و لا يكون ذات المقدمة مورد الأمر. فعلى هذا يكون النهي متعلقا بضد هذا العنوان، أي مقتضى الأمر الغيري وجوب إيجاد ما يتوقف عليه الإزالة، و هو ترك الصلاة، و مقتضى النهي حرمة ترك ما يتوقف عليه الإزالة، و هو الصلاة، فكيف تسري الحرمة إلى الصلاة حتى تكون باطلة لعدم تعلق النهي بها؟! و أما كونها مصداق المنهي عنه، أو محقق العصيان، فهو لا يورث البطلان من