تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٣ - الثمرة الأولى
و لا يخفى: أن المحكي من عبارة «الفصول» هنا، يدل على أنه (قدس سره) أراد من «الموصلة» ما اصطلحنا عليه، و هي المنتهية، أي الموصلة بالمعنى الأخص، فراجع كتابه [١].
وهم و دفع: ربما يقال: إن الصلاة في مفروض المسألة باطلة، لضديتها مع الإزالة، و لا يمكن الجمع بينهما، فيسقط أمر المهم فتبطل، لكفاية عدم الأمر في بطلانها.
و فيه: أن الثمرة لا تنتفي بذلك، لما يمكن دعوى صحة الصلاة لأجل الترتب، أو لأجل إمكان لغوية الأمرين الفعليين العرضيين، فمجرد بطلانها على مسلك، لا يورث سقوط الثمرة من المسألة، فلا تخلط.
إعضال و انحلال: قد ذكر الشيخ الأنصاري (قدس سره) على ما نسب إليه في تقريرات جدي العلامة (قدس سره): أن الصلاة في مفروض المسألة باطلة، و إن قلنا بصحة جميع المباني المترتبة عليها تلك الثمرة، فإن الإشكال- بتقريب منا- في تلك المباني، لا يستلزم سقوط ثمرة المسألة، لما أن طائفة اعتقدوا بتلك المباني، و هذا يكفي، و ذلك لأن نقيض ترك الصلاة الموصل، ليس الصلاة، بل نقيضه ترك الترك الخاصّ، لأن نقيض كل شيء رفعه، و إذا كان المرفوع خاصا و مقيدا فنقيضه أعم، لما تقرر من أن نقيض الأخص أعم [٢]، فإذن يكون المنهي عنه عنوانا كليا ذا فردين:
أحدهما: الصلاة.
و الآخر: هو الترك المطلق و المجرد.
فكما أن فيما كان الواجب هو الترك المطلق، يكون نقيضه- و هو ترك الترك- حراما و منهيا عنه، و هو متحد مع الصلاة، و تكون الصلاة باطلة، كذلك فيما كان الواجب هو الترك الخاصّ، فإن نقيضه- و هو ترك الترك الخاصّ- منطبق على
[١]- الفصول الغروية: ٨٦- السطر ١٥- ٢٠.
[٢]- شرح المنظومة، قسم المنطق: ١٩- السطر ٨- ١٠.