تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠ - الأمر السادس حول جريان شبهة الشرط المتأخر في المتقدم
الأمر السادس: حول جريان شبهة الشرط المتأخر في المتقدم
مقتضى ما تحرر منا في ملاك بحث المقدمة [١]، عدم الفرق بين المقدمات المتقدمة زمانا، كالمعدات، و بين الأمور الدخيلة في تحصل المأمور به المقارنة معه زمانا، و بين ما هو المتأخر عنه زمانا الدخيلة في تحققه خارجا. و حيث لا شبهة في الأولى و الثانية، تصل النوبة إلى الشبهة العقلية في الثالثة الآتية من ذي قبل إن شاء اللَّه تعالى [٢].
إن قلت: تقدم العلل الناقصة على المعلول، و انحفاظها إلى حال استجماع شرائط التأثير، مما لا بأس به، كما هو المتراءى في جميع العلل الزمانية، و أما تقدم تلك العلة و فناؤها، فهو أيضا غير ممكن، لأن فرض كونها علة ناقصة، يناقض إمكان تحقق المعلول عند عدمها.
قلت: هذا ما يظهر من «الكفاية» [٣] حيث أجرى الشبهة العقلية بالنسبة إلى المقدمة المتقدمة زمانا. و استشكل جل من تأخر عنه: بأن الوجدان في المعدات على خلافه [٤]، غافلين عن أن مقصود «الكفاية» ليس ما هو الظاهر فساده، بل مقصوده هو أن فرض العلة الناقصة، و انعدامها حين تحقق الأثر، مما لا يجتمعان عقلا، و ذلك مثل العقد المتصرم بالنسبة إلى تحقق المعلول، و هو المعنى الإنشائيّ و الملكية الإنشائية، فإنه كيف يعقل حصول الأمور المتأخرة تأخرا عليا، مع عدم
[١]- تقدم في الصفحة ١٢- ١٥.
[٢]- يأتي في الصفحة ٣٦.
[٣]- كفاية الأصول: ١١٨.
[٤]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٨٤، حاشية كفاية الأصول، المشكيني ١: ٤٦٧، نهاية الدراية ٢: ٣٥.