تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٢ - أما المقدمة الأولى
في المرحلة الأولى، كما لا يخفى، و سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى [١].
الأمر الثاني: قاعدة التلازم
و هذا البرهان موقوف على ثبوت مقدمات ثلاث:
الأولى: أن كل ضد ملازم مع نقيض ضده.
الثانية: أن كل ملازم متحد حكما مع ملازمة الآخر.
الثالثة: أن حكم نقيض كل شيء ضد نقيضه الآخر.
و بعبارة أخرى: المتناقضان مختلفان حكما بالتضاد و المقابلة. هذا ما هو البرهان بالإجمال، و تفصيلها:
أما المقدمة الأولى:
فهو أن الإزالة مثلا ضد الصلاة، و هما غير مجتمعين في زمان واحد، فإذن تجتمع الإزالة مع نقيض الصلاة و هو عدمها، لئلا يلزم ارتفاع النقيضين، و حيث لا تكون الإزالة عين العدم المزبور، لعدم معقوليته، فهما متلازمان في الصدق، مثل التلازم في الصدق بين عنواني «مستقبل القبلة» و «مستدبر الجدي» في هذه الآفاق.
و قد أورد عليها المحقق الوالد- مد ظله-: بأن نقيض كل شيء، رفعه بالسلب المحصل، لا بالإيجاب العدولي [٢]. و معناه: أن «الصلاة» لا تصدق على فعل الإزالة، لا أن «عدم الصلاة» يصدق على فعل الإزالة. و بعبارة أخرى: فعل الإزالة ضد الصلاة، فلا يصدق عليه «الصلاة» لا أنه يصدق عليه «عدم الصلاة» حتى يتوهم التلازم بين فعل الإزالة و عدم الصلاة.
[١]- يأتي في الصفحة ٣١٨- ٣١٩.
[٢]- مناهج الوصول ٢: ١٧- ١٨، تهذيب الأصول ١: ٢٩٧- ٢٩٨.