تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٨ - ذنابة في بيان أصولية المسألة و لغويتها
و إن تصرفنا فيه، و جعلنا عنوان البحث هكذا: «إيجاب شيء هل يقتضي حرمة ضده أم لا؟» فلا يشمل المندوب، مع أنه أيضا داخل في محط البحث، و تكون المسألة عند ذلك عقلية قطعا.
و هكذا تكون المسألة عقلية إذا قلنا في عنوان البحث: «هل طلب الشيء يقتضي حرمة ضده أم لا؟» و الاستدلال بالأدلة اللفظية على إثباته حينئذ، لا يورث خروجها عن العقلية، كما لا يخفى.
فعلى هذا، يختلف العناوين في لفظية المسألة و عقليتها، فلا تخلط، و الأمر سهل.
ذنابة: في بيان أصولية المسألة و لغويتها
هذه المسألة لغوية في نظر، و أصولية، لانطباق قانون المسألة الأصولية في نظر آخر عليها، و لا ضير في ذلك.
و أما كونها من المبادئ الأحكامية، لرجوعها إلى البحث عن ملازمات الأحكام، كما أفاده العلامة البروجردي (قدس سره) [١] فهو ساقط، لعدم الأساس للمبادئ الأحكامية حسب العلوم المتعارفة.
نعم، يمكن الالتزام بها في خصوص علم الأصول، كما سيظهر في مسألة اجتماع الأمر و النهي، فانتظر [٢].
و إن شئت قلت: تختلف هذه المسألة باختلاف عناوين الباب، فإن قلنا: بأن المسألة عقلية، و ذكرنا في عنوانها ما أشير إليه [٣]، فهي أصولية و ليست لغوية. و إن جعلنا العنوان المشهور فهي لغوية من جهة، و أصولية، لأنها حجة على المسألة
[١]- نهاية الأصول: ٢٠٦.
[٢]- يأتي في الجزء الرابع: ١٢٧- ١٣٠.
[٣]- تقدم في الصفحة ٢٩٥- ٢٩٦.