تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٦ - الثمرة الرابعة
اللهم إلا أن يقال: بعدم فساد الإجارة من هذا الغرر و نحوه، فيكون في هذه الصورة الأخيرة ثمرة الموصلة، مترتبة، لثبوت الضمان.
الثمرة الرابعة:
قد اشتهر عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات [١]، فبناء على عموم الحكم لكل واجب غيري كفائي و غيره، يلزم حرمته هنا، بناء على الملازمة، و إلا فلا.
و لا يختص ذلك بالمطلقة، بل يحرم على الموصلة أيضا، كما لا يخفى.
و الإشكال المبنوي في الكبرى الفقهية [٢]، خارج عن التحصيل، لأن عدم ارتضاء بعض بالكبرى الكلية، لا يورث سقوط الثمرة، لما عرفت مرارا: من أن ملاك الثمرة كونها مترتبة على المسألة الأصولية و لو كان عند بعض، و لا يعتبر اتفاقهم عليه، كما لا يخفى. فبناء على مزاحمة صفة الوجوب للأجرة، يحرم ذلك، و لا تصح الإجارة.
و قريب من التوهم السابق توهم: أن المقدمات العبادية، يكون أخذ الأجرة عليها باطلا و حراما، لأجل عباديتها [٣]، ضرورة أن استناد الحرمة إلى السببين، لا يورث سقوط الثمرة.
مع أن من الممكن دعوى عدم التمانع بين العبادة و أخذ الأجرة، بل التمانع بين الوجوب و الإجارة، فلا تخلط، و كن على بصيرة من أمرك.
بل لنا دعوى: أن البطلان و الحرمة يستندان إلى العلة الأعم، و هي الوجوب، لا الأخص، و هي العبادة، لعدم إمكان اعتبار التضاد بينها و بين الإجارة، بعد كون
[١]- جواهر الكلام ٢٢: ١١٦، المكاسب، الشيخ الأنصاري: ٦١- السطر ٣٠، المكاسب المحرمة، الإمام الخميني (قدس سره) ٢: ٢٥٧.
[٢]- كفاية الأصول: ١٥٤.
[٣]- مطارح الأنظار: ٨١- السطر ٢٨.