تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥١١ - الشبهة السابعة
الإعراض عن الأوّل- لأنّ قوام البعث بقاءً ليس بالإرادة التشريعيّة، بل تلك الإرادة تنتفي بعد الخطاب و البعث بالضرورة- لا يورث فرقاً فيما هو الأساس. فعلى هذا تكون الشبهة قويّة جدّاً، فافهم جيّداً.
و بعبارة أُخرى: تعلّق الإرادتين الفاعليّتين المختلفتين حسب كيفيّة التعلق ممكن، كما إذا كان تعلّق إحداهما بالأمر الحاليّ، و الأُخرى بالأمر الاستقباليّ، فوحدة الزمان لا تضرّ، بل الإشكال ناشئ من كيفيّة التعلّق مع وحدة الزمان.
و الأمر كذلك في الإرادتين التشريعيّتين، بعد كونهما مثلهما في أنّهما من الأُمور التكوينيّة، و محتاجة إلى المبادئ و العلل في التحقّق، و يكون اختلافهما في المتعلّق، و إلاّ فلا فرق بين الإرادتين كما مضى تفصيله، ضرورة أنّ نفس المولى تأبى عن قبول هاتين الإرادتين المختلفتين في الاقتضاء، مع وحدة زمانهما و فعليّتهما، و وحدة زمان التأثير الاقتضائيّ بالنسبة إلى الانبعاث، فإنّ الاقتضاء من هذه الجهة لا ينفع فيما هو المهمّ، فتأمّل جيّداً.
الشبهة السابعة
: بناءً على القول بالاقتضاء بالنسبة إلى الضدّ العامّ، يلزم كون المهمّ واجباً و حراماً [١]:
أمّا الأوّل: فهو المفروض.
و أمّا الثاني: فلانطباق المحرّم عليه، و يكون هو المحرّم، أو يلزم كون المتلازمين مختلفين في الحكم [٢]، ضرورة ثبوت الملازمة بين ترك الأهمّ و فعل المهمّ.
و لو نوقش في ذلك: بأنّ التلازم في الضدّين اللّذين لهما الثالث ممنوع [٣]، فيتوجّه الإشكال في الضدّين لا ثالث لهما.
[١]- لاحظ بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ٣٨٩- ٤.
[٢]- لاحظ حاشية كفاية الأُصول، المشكيني ٢: ٤٥.
[٣]- نهاية الدراية ٢: ٢٤٣.