تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٥ - التنبيه الأول في أنه متى تظهر ثمرة الالتزام بالأمر؟
لأجل أن تركه الأهم يورث استحقاقه العقاب، لأجل الإخلال بالغرض المعلوم، مع القدرة على استيفائه، و تركه المهم لأجل الإخلال بالمأمور به، و لا يكون أحد الأمرين مقيدا بالآخر إنشاء، و لا امتثالا، كما لا يخفى.
تنبيهات
التنبيه الأول: في أنه متى تظهر ثمرة الالتزام بالأمر؟
تظهر ثمرة الالتزام بالأمر إذا قلنا: بأن عبادية الشيء منوطة بالأمر و الانبعاث نحو المأمور به بذلك الأمر، كما هو رأي جماعة [١].
إن قلت: إذا سقط الأمر الأهم بالبناء، فلا نهي عن العبادة، حتى يكون صحة المهم ثمرة النزاع.
قلت: النهي كما يحدث على القول بالاقتضاء من الأمر بالشيء، يحدث من الملاك المعلوم في الأهم، فالمهم على الاقتضاء يصير باطلا، و إلا فلا، فتدبر جيدا.
و أما على القول: بأن التقرب يحصل عند العلم بالملاك [٢]، فلا ثمرة، و ذلك لأن المفروض في المسألة، هو الصورة التي كشفنا فيها الملاك في كل واحد من الضدين، بحيث لو أمكن الجمع للعبد لكان المولى يأمر بالجمع، و يحافظ على إطلاق الخطابين، فتصرفه في الخطابين، ليس إلا لأجل الامتناع الغيري المترشح من الامتناع الذاتي في ناحية المكلف، و هو الجمع بين الضدين.
[١]- زبدة الأصول: ٩٩، قوانين الأصول ١: ١٥٩- السطر ١٠، رياض المسائل ١: ١٢٨- السطر ٢٥، جواهر الكلام ٩: ١٥٥.
[٢]- كفاية الأصول: ١٦٦، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣١٥.