تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٣ - الثمرة الثالثة
الثمرة الثانية:
توسعة دائرة التقرب بالمقدمة [١]، فإن من الممكن التقرب بها لأجل أمرها، و من الممكن التقرب بها، لأجل التوصل بها إلى المطلوب الآخر و إن لم تكن مورد الأمر رأسا.
و ما قيل: «بأنه يمكن التقرب لأجل التوصل و لو لم تكن واجبة شرعا» [٢] ساقط، لأنه يكفي لذلك إمكان التقرب.
و توهم: أن الأوامر الغيرية ليست مقربة [٣]، فاسد مضى تفصيله [٤].
فبالجملة: يمكن أن يقصد المكلف الأمر الغيري المتوجه إلى الوضوء، و يأتي امتثالا لذلك الأمر، فإنه يصح وضوؤه و لا يلزم إتيان الوضوء للحسن الذاتي، أو للأمر النفسيّ، أو لغير ذلك.
نعم، يتوجه إليها ما مر: من أنها ليست ثمرة المسألة الأصولية. اللهم إلا أن يقال: بكفاية ذلك، كما أشير إليه.
الثمرة الثالثة:
بناء على وجوبها، يثبت ضمان الآمر بالنسبة إلى الأجير، إذا كان قد أمر ببناء البيت، فهيأ الأجير مقدمات البناء، و لم يأت بما استؤجر له إذا نهى عنه
[١]- بدائع الأفكار (تقريرات المحقق العراقي) الآملي ١: ٣٩٧، نهاية الأفكار ١: ٣٤٩.
[٢]- نهاية الأفكار ١: ٣٤٩.
[٣]- لاحظ تهذيب الأصول ١: ٢٤٩ و ٢٧٧.
[٤]- تقدم في الصفحة ١٦١- ١٦٢.