تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٤ - الجهة السادسة صور الشك في رجوع القيد إلى المادة أو الهيئة و حكمها
الجهة السادسة صور الشك في رجوع القيد إلى المادة أو الهيئة و حكمها
لو شك في مرجع القيد المأخوذ في الجملة، أنه راجع إلى الهيئة، أو إلى المادة، فهل هناك أصل لفظي يصح الاتكال عليه لرفع الشبهة، أو لا بد من المراجعة إلى الأصول العملية؟
و حيث إن صور الشك كثيرة جدا، نشير إليها و إلى تقاسيمها إجمالا، ثم نتعرض لأهمها مع رعاية الاختصار:
فنقول: إن الاحتمالات بحسب الثبوت في مرجع القيد كثيرة، لأنه كما يحتمل في قوله: «إن سافرت فقصر» أو في قوله: «قصر مسافرا» أن يكون القيد راجعا إلى الموضوع، يحتمل كونه راجعا إلى المادة، فيجب إيجاد الصلاة في السفر قصرا، بإيجاد السفر أولا، ثم الصلاة فيه قصرا.
و كما يحتمل كونه راجعا إلى الهيئة، كذلك يحتمل كونه راجعا إلى غير المادة و الهيئة، بل يكون من قبيل الظرف، فيجب القصر حين السفر من قبيل الوجوب المعلق، أو راجعا إليهما، فيكون السفر غير واجب تحصيله، و لكنه إذا سافر يجب إبقاء سفره حتى يأتي بالصلاة قصرا.
فالسفر على احتمال كونه قيد الهيئة، شرط الحدوث، لا البقاء، و على احتمال كونه قيدهما، شرط الحدوث و البقاء، مع كون الهيئة بعد تحقق الشرط داعية إلى الصلاة قصرا في السفر على الإطلاق.
و بالاصطلاح العلمي: إن القضية الشرطية كما عرفت بحسب الثبوت، يمكن أن تكون شرطية، و يمكن أن تكون مقيدة بورود القيد في جانب الموضوع، أو مقيدة بورود القيد على المادة، أو مقيدة بورود القيد عليهما، أو حينية، و يكون القيد مقدر