تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٢ - الصورة السابعة
المصلحة، و سيأتي زيادة توضيح في محله [١] إن شاء اللَّه تعالى.
فبالجملة: بناء على ما سلكناه في علاج باب التزاحم [٢]، يسقط الأهم بمجرد البناء الواقعي على تركه، و يبقى الأمر بالمهم، و لا يلزم الإشكال المشار إليه، لأنه لا سقوط للأمر بالمهم و لا تقييد.
بخلاف ما سلكه القوم: من سقوط الأمر بالمهم، فإنه من الممكن الإشكال الصغروي في كشف الملاك، باحتمال أن في موقف سقوط الأمر لا كاشف و لا منكشف، و أن الشرع لا يلتزم بالتقييد، لأنه يورث الجرأة احتمالا على عصيان الأهم، كما عرفت.
نعم، من يدعي كشف الملاك قبل سقوط الأمر، و إطلاق المادة حال فقد الأمر بالمهم [٣]، فهو يتمكن من التقييد المزبور، و لا يلزم المحذور، و عند ذلك يتعين تقييد الأهم بالعصيان، فافهم و اغتنم.
الصورة السابعة:
المزاحمة بين الوجوبين الغيريين، فيما إذا ابتلي المكلف بالحدث و الخبث، و لا يكون عنده من الماء لرفعهما ما يكفي لهما، فإنه- حسب ما يعلم من الفقه- يجب صرف الماء في رفع الخبث، ثم يتيمم [٤]، و ذلك لأن دليل رفع الخبث غير مقيد بالقدرة، بخلاف دليل رفع الحدث، فإذا وجب صرفه فيه فهو فاقد الماء في محيط
[١]- يأتي في الصفحة ٥٠١- ٥٠٢.
[٢]- تقدم في الصفحة ٣٤٧- ٣٤٨.
[٣]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٢٦.
[٤]- جامع المقاصد ١: ٤٧٧، مفتاح الكرامة ١: ٥٢٧- السطر ١٤، العروة الوثقى ١: ٤٧٧ السادس من مسوغات التيمم.