تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٧ - المبحث الثاني في المحاذير التي ذكروها لوجوب الموصلة
واجبه النفسيّ كالحج، و يعلق الوجوب عليه، ثم يتصور الموصلة إلى الحج، و لا يمكن أن يتصور الموصلة على الإطلاق، فإذا تصور الموصلة إلى الحج يعلق عليها الوجوب الغيري، فيكون الواجب عنوان «الموصلة إلى الحج» مثلا، و هذا مما لا محذور فيه في عالم الذهن و اللحاظ.
و إنما المحذور في عالم التطبيق و الخارج، و ذلك أن الخطوة الأولى بحسب الخارج، لا يمكن أن تكون مضافة إلى الحج الخارجي، لعدم وجود للحج بعد، فلا توصف ب «الموصلية» فعلا و إذا تحقق الحج لا بقاء لذات الخطوة حتى توصف ب «الموصلية» بعد ذلك.
و بعبارة أخرى: وصف «الموصلية» متقوم بالمتقدم الزماني، و المتأخر الزماني، و لا يعقل اجتماعهما في زمان واحد، و لا يكفي لحاظ المتأخر في توصيف الخطوة ب «الموصلية إلى الحج» ففيما تحققت الخطوة، لا تحقق للحج حتى يمكن توصيفها ب «الموصلية» و فيما يتحقق الحج لا بقاء للخطوة حتى يمكن التوصيف، لأن المعدوم لا يوصف بشيء، و لا يمكن أن يكون دخيلا في توصيف الخطوة بشيء.
فبالجملة: المتضايفان متكافئان قوة و فعلا، و لا شبهة في أن بين وصف «الموصلية» في المقدمة و وصف «المتوصل إليه» في ذي المقدمة تضايف، و بين ذاتيهما ترتب زماني خارجي، فكيف يعقل اتصاف المتقدم بالوصف فعلا مع عدم وجود الطرف المتأخر في هذا الزمان؟! و فيما يوجد الطرف- و هو الحج- لا بقاء للمتقدم.
نعم، لو كانت المقدمة و ذو المقدمة، من الأسباب و المسببات التوليدية، فيمكن توهم الاتصاف بالفعل.
و لكنك أحطت خبرا: بأن إرادة الإلقاء بالنسبة إلى الإحراق، ليست من