تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٤ - المقدمة الأولى
المسلك الرابع ما أبدعناه
و هو يتوقف على بيان مقدمات:
المقدمة الأولى:
لا شبهة في أن الإطلاق ليس معناه جمع القيود لحاظا، بل الإطلاق- حسب ما تحرر في محله [١]- رفض القيود، و كشف أن الموضوع المأخوذ في الدليل تمام الموضوع للحكم، بلا مدخلية لشيء آخر في الموضوعية شطرا، و لا شرطا. و لو كان الإطلاق لحاظ القيود الكثيرة إجمالا، فلا يعقل التقييد، لأن لحاظ القيد و إسراء الحكم إليه، يناقض الدليل المقيد. فالإطلاق بحسب المعنى مقابل التقييد، و ليس بمعنى التقييدات.
مثلا: إذا كان معنى «صل» أي صل سواء كانت فيما يؤكل، و فيما لا يؤكل، فلا يعقل الجمع بينه و بين قوله (عليه السلام): «لا تصل في وبر ما لا يؤكل» [٢] و تفصيله في محله، و سيوافيك في ذكر سائر المسالك تمام البحث إن شاء اللَّه تعالى [٣].
[١]- تقدم في الجزء الأول: ٢٩٧ و ٣١٢، و يأتي في الصفحة ٤٠٢- ٤٠٤ و ٤٤١- ٤٤٢.
[٢]- تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٩- ٨١٩، علل الشرائع: ٣٤٢- ١ و ٢، وسائل الشيعة ٤: ٣٤٦- ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلي، الباب ٤، الحديث ٤ و ٧.
[٣]- يأتي في الصفحة ٤٢٦- ٤٢٧.