تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٦٥ - بقي شيء آخر حول شمول القضايا الإخباريّة غير المشتملة على الخطاب للعاجزين
بقي شيء آخر: حول شمول القضايا الإخباريّة غير المشتملة على الخطاب للعاجزين
إنّ ما ذكره القوم: من الشبهة في شمول الأدلّة للعاجزين و نحوهم، و عموم الخطابات بالنسبة إليهم، هل يختصّ بها، أو يشمل الأدلّة المتكفّلة للإيجاب العموميّ مثلاً على نعت القضايا الإخباريّة، من غير اشتمالها على الخطاب؟ مثل قوله (عليه السلام):
«يجب على كلّ أحد في كلّ أُسبوع، خمس و ثلاثون صلاة» مثلاً [١]، فإنّ هذه الأدلّة غير شاملة للخطاب.
و المحذور الّذي يستظهر منهم، هو قبح خطاب العاجز [٢]، فيمكن بناءً على هذا جعل التكليف الفعليّ على العاجزين، سواء كان داعٍ أم لم يكن.
أو يقال: إنّ في كلّ مورد لا يصحّ خطاب العاجز، لا يجوز جعل الوجوب عليه، لأنّه لا بدّ و أن يكون بداعي الانبعاث، و مع الالتفات لا يتمكّن من الجعل الجدّي.
و من الممكن التفصيل، فيقال: إنّ خطاب العاجز مطلقاً غير جائز، بخلاف الجعل عليه، فإنّه إذا كان بداعٍ من الدواعي فهو يجوز.
مثلاً: لا يجوز خطاب العاجز بقوله «صلّ» مع التفاته إلى عجزه من أوّل الزوال إلى الغروب، بخلاف ما إذا كان بنعت الجعل، فإنّه يجوز إذا كان بداعي توجيه القضاء عليه خارج الوقت.
[١]- نصّ الحديث هكذا، محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض في كلّ سبعة أيّام خمساً و ثلاثين صلاة ...»، الكافي ٣: ٤١٨- ١، تهذيب الأحكام ٣: ١٩- ٦٩، المعتبر: ٢٠٠- ٣٥، وسائل الشيعة ٧: ٢٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة، الباب ١، الحديث ١٤.
[٢]- فرائد الأُصول: ٣٠٨- ٢٣، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائينيّ) الكاظمي ١: ١٩٧.