تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩١ - فذلكة الكلام في المقام
و خلف، و الأوامر التوصلية في حكم الإخبار، و لا تكون إلا آلات الكشف.
و توهم: أن صدق «الإطاعة» موقوف عليه [١]، ممنوع صغرى و كبرى، و ذلك لأن وجوده الحدوثي يكفي لذلك، بعد بقاء المستكشف به و المصلحة الملزمة، و لأن صدق «الإطاعة» ليس من الواجبات الشرعية، و لا العقلية، فلاحظ و تدبر جيدا.
فذلكة الكلام في المقام
إن القدرة إذا كانت دخيلة في فعلية التكليف بأي نحو كان من الدخالة، فلا بدّ من انتفاء فعليته عند انتفائها، و إن لم يعلم كيفية الدخالة، و وجهة المدخلية.
نعم، إذا كان وجه الدخالة، هو أن توجيه الخطاب و التكليف، أو ترشح الإرادة، غير ممكن [٢] أو قبيح [٣]، أو أن نفس التكليف يقتضي ذلك [٤]، أو هو موضوع التكليف، فبانتفائها تنتفي الفعلية، و لكن لا يكون التكليف بلا اقتضاء و بدون الملاك.
و إذا كان وجه الدخالة، هو كونها واردة في محل التكليف و ملاكه [٥]، أي بدون القدرة لا يكون ملاك، فإنه أيضا يورث انتفاء الفعلية مع استلزامه انتفاء الاقتضاء.
و توهم: أن الأدلة في مقام التشريع لها الإطلاق، و لا تكون القدرة مأخوذة
[١]- قوانين الأصول ١: ١٥٩- السطر ١٠.
[٢]- الفصول الغروية: ١٢٥- السطر ١٩، نهاية الأصول: ١٦٤- ١٦٥، محاضرات في أصول الفقه ٤: ١٨٨- ١٨٩.
[٣]- مفاتيح الأصول: ٣١٧- السطر ١١- ١٨، الرسائل الفشاركية: ١٨٧.
[٤]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣١٤ و ٣٢٣.
[٥]- منتهى الأصول ١: ٣٢٦.