تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٨ - ذنابة حول وجوب تحصيل المقدمات الوجودية و وجوب المحافظة عليها
الاستطاعة و الزوال» فهو الآن يعلم بتكليفه بالحج حين الاستطاعة، فلو أخل بالمقدمات الوجودية، ثم اتفقت استطاعته، فقد أخل بالوجوب و المرام من غير عذر.
و من أن المخاطب في دليل الحج من يتفق بحسب علم اللَّه له الاستطاعة، و إذا شك في تحقق الاستطاعة، يشك في توجيه الخطاب المعلق إليه، فلا يكون الخطاب معلوما، و لا معنى لكون كل فرد من أفراد الناس مخاطبا بالحج عند الاستطاعة، للغوية خطاب من لا يتفق له هذا الحين و ظرف الانبعاث بالحج، فلا بدّ أن يتعين الوجه الثاني.
اللهم إلا أن يقال: هذا في الخطابات الشخصية أو القانونية المنحلة إلى الخطابات الشخصية، و أما الخطابات القانونية فلا مانع من لغوية بعض منها، كما تحرر في محله [١].
نعم، يمكن التشبث باستصحاب عدم تحقق الاستطاعة، لرفع وجوب الاحتياط العقلي، و ليس هذا من المثبت، فتأمل جيدا.
[١]- يأتي في الصفحة ٤٤٩ و ما بعدها.