تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩ - التقسيم الأول الوجوب المطلق، و الوجوب المشروط
التقسيم الأول الوجوب المطلق، و الوجوب المشروط
و قد عرف «الإطلاق» و «الاشتراط» بتعاريف شتى [١] لا يهمنا الخوض فيها، و البحث عن تلك الرسوم، مع قصور الكل، و قلة الجدوى.
و الّذي لا بأس بالإيماء إليه: هو أن «المطلق» تارة: يطلق و يراد منه المطلق على الإطلاق، كما في أقسام الماهيات، فالماهية المطلقة هي التي تكون كافة القيود خارجة عن ذاتها، حتى قيد الإطلاق. و هذا هو المراد في بحث المطلق و المقيد عندنا. و اختار جمع أن المطلق في تلك المسألة جمع القيود، لا رفضها [٢].
و أخرى: يطلق و يرسل و يراد منه المطلق الحيثي و الإضافي، أي أنه بلحاظ شيء مقيد، و بلحاظ آخر مطلق، و لا يكون مقيدا. و هذا أيضا يراد منه في تلك المسألة، و هو المراد هنا.
فالوجوب المطلق معناه: أنه بالقياس إلى شيء مطلق، و مقابلة المشروط:
[١]- مطارح الأنظار: ٤٣- السطر ٢- ٥، بدائع الأفكار، المحقق الرشتي: ٣٠٤- السطر ١٠- ١٦.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٥٦٤، درر الفوائد، المحقق الحائري: ٢٣٤.