تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥١ - الثمرة الأولى
اعلم: أن المسألة الأصولية هي الحجة و الواسطة في الثبوت، و تقع كبرى في قياس الاستنباط، أو ما يؤدي إلى تلك الحجج تأدية عامة، و قد ذكرنا وجه هذا الذيل في محله [١].
ثم إن المسألة الأصولية تارة: تكون عقلية، و لا يحتاج إلى إعمال دليل على ثبوت محمولها لموضوعها.
و أخرى: تحتاج إلى الاستدلال، و الدليل على تلك المسألة ليس أصوليا.
فعلى هذا يقال: «الوضوء مقدمة الواجب، و كل مقدمة للواجب واجبة، فالوضوء واجب» و أما دليل تلك الكبرى، فهو حكم العقل مثلا بالملازمة بين الإرادتين، فإنه عند هذا الحكم تثبت هذه المسألة، فما في كلام العلامة المحشي (قدس سره) غير لائق بجنابه، و من شاء فليراجع محله [٢].
إذا عرفت ذلك فاعلم: أن الأصحاب قد ذكروا ثمرات لهذه المسألة، لا بأس بذكرها إجمالا:
الثمرة الأولى:
أنه لو نذر أن يأتي بواجب من غير النّظر إلى خصوصية الوجوب، فإنه إذا أتى بمقدماته فقد و في بالنذر [٣]. و ما في «الكفاية» [٤] و غيرها [٥] من الإشكال الصغروي في خصوص النذر، غير جائز.
[١]- نفس المصدر.
[٢]- نهاية الدراية ٢: ١٥٩- ١٦٠.
[٣]- مطارح الأنظار: ٨٠- السطر ٣٠.
[٤]- كفاية الأصول: ١٥٤.
[٥]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٩٨.