تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥ - الأمر الأول في تحرير محل النزاع و مقام التشاح
صادر منها، على ما تقرر منا في محله [١]، و في هذا الكتاب [٢]، و لا يكون من اللوازم لتلك الإرادة كسائر اللوازم.
بل الّذي يمكن أن يقع محل النفي و الإثبات: هو أن الآمر بعد الأمر بالشيء، و بعد درك اللابدية القهرية، و بعد ثبوت الشوق إليها طبعا، فهل يريد ذلك كما أراد الواجب الأصلي و ذا المقدمة، أم لا؟
أو يقال: هل إبراز الطلب لشيء و إنشاء الإرادة التشريعية، قرينة عقلائية و كاشف عرفي عن حصول تلك الإرادة منه لتلك المقدمات- بعد إمكان ذلك- أم لا؟ فمن أوجب استظهر ذلك، و من أنكر اقتنع بمقتضى الصناعة بعد فقد الدليل اللفظي عليها. و مما ذكرناه يظهر مواضع الخلط و الاشتباه في كلمات القوم [٣]، حتى الوالد المحقق- مد ظله- [٤].
و من العجب: ما توهمه القوم: «من أن البحث هنا حول ترشح الإرادة قهرا عن إرادة ذي المقدمة» [٥]!! و أنت خبير: بأن ذلك يرجع إلى كون الإرادة الثابتة مخلوقة الإرادة الأولى، و هذا واضح المنع.
و هكذا ما أفاده الوالد- مد ظله-: «من جعل الملازمة بين إرادة الواجب، و إرادة ما يراه المولى مقدمة، مورد البحث» [٦]!!
[١]- القواعد الحكمية، للمؤلف (قدس سره) (مفقودة).
[٢]- تقدم في الجزء الثاني: ٤٠- ٤١.
[٣]- نهاية الأفكار ١: ٢٥٨، نهاية الأصول: ١٥٣، محاضرات في أصول الفقه ٢: ٢٩٣.
[٤]- مناهج الوصول ١: ٣٢٣- ٣٢٧، تهذيب الأصول ١: ١٩٨.
[٥]- أجود التقريرات ١: ٢١٤، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٦٢، منتهى الأصول ١: ٢٧٥.
[٦]- مناهج الوصول ١: ٣٢٦، تهذيب الأصول ١: ١٩٨.