تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٤ - الثمرة الأولى
الصلاة، و تكون الصلاة من أفراده، فهي باطلة، لاتحاد الكلي و مصداقه [١].
و قد أورد عليه العلامة الخراسانيّ (رحمه اللَّه): «بأن الحرمة و النهي فيما كان المنهي عنه عنوان ترك الترك الخاصّ، لا يسري إلى الصلاة، لأن حرمة الشيء لا تسري إلى ما يلازمه، فضلا عن مقارناته» [٢].
فكأنه (رحمه اللَّه) ظن أن الملازمة تكون بين المنهي عنه و المأتي به، و الاتحاد العيني لازم في فساد المأتي به، و هو هنا منتف.
و قد تعرض الوالد المحقق- مد ظله- [٣] لجميع ما في كلامه هنا صدرا و ذيلا، و أوضح مفاسد مرامه بما لا مزيد عليه، فمن شاء فليراجع.
و على كل تقدير: لا يمكن المساعدة على ما أفاده، ضرورة أن الكلي المنهي- و هو عنوان ترك الترك الخاصّ- عين عنوان ترك الترك المطلق، فلو كان يكفي للبطلان الثاني فيكفي الأول. و لا وجه لتوهم الفرق بينهما بعد إقراره بأن نقيض كل شيء رفعه [٤].
و بعبارة أخرى: ليس عنوان المنهي عنه مفارقا لعنوان الصلاة خارجا إلا عند انتفاء موضوعه، و هي الصلاة، و هذا لا يستلزم عدم السراية، فلو كان يمكن تحقق الصلاة و لا ينطبق عليها عنوان المنهي عنه كان .. [٥]. هو الأعم و الأخص المطلق و عدم السراية مخصوص بما إذا كان بين العنوانين عموم من وجه.
و ينحل إعضال الشيخ (قدس سره): بأن ما اشتهر: «من أن نقيض كل شيء رفعه، من
[١]- مطارح الأنظار: ٧٨- السطر ٢١- ٣٣.
[٢]- كفاية الأصول: ١٥١- ١٥٢.
[٣]- تهذيب الأصول ١: ٢٧١- ٢٧٢.
[٤]- كفاية الأصول: ١٥١.
[٥]- سقط من المخطوط نحو سطر هنا.