تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٧ - إعضال على العنوان المعروف للمسألة
أو لفظية [١]، غير نقي جدا، بل هذه المسائل عقلية باعتبار، و لفظية باعتبار آخر، و لا ضير في ذلك كما ترى.
و إن شئت قلت: إذا نظرنا إلى مقام الثبوت، و أن الإرادة المتعلقة بإيجاب شيء، تلازم إرادة تحريم ضده- من غير النّظر إلى اللفظ- فالمسألة عقلية.
و إذا نظرنا إلى مقام الإثبات، و كان المولى أفاد الوجوب بالأمر، فيمكن أن تكون المسألة لفظية، لأن من الممكن دعوى دلالة الأمر على النهي، و دلالة النهي على الحرمة، فيتوسط بين حرمة الضد و إرادة الوجوب شيء آخر، و هو النهي.
و أما لو أفاد الوجوب بمادته و بالمفهوم الاسمي، فلا شبهة في عدم دلالته على النهي بالضرورة.
فبالجملة: كون الوجوب تارة: يستفاد من اللفظ، و أخرى: من العقل أو الإجماع، لا يورث كون المسألة لفظية، بل الوجوب لأجل استفادته تارة: من الأمر، و أخرى: من مادة الوجوب، يورث كون المسألة على الأول لفظية، و على الثاني عقلية.
إعضال: على العنوان المعروف للمسألة
لا شبهة في أن عنوان المسألة لو كان على المعروف [٢]، فلا يشمل ما لو استند الوجوب الثابت للشيء إلى غير الأمر، لأنه لا يقتضي النهي بالضرورة لفظا، و لا عقلا، بل يقتضي الحرمة، و هي غير النهي.
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٠١، منتهى الأصول ١: ٣٠٠، محاضرات في أصول الفقه ٣: ٥- ٦.
[٢]- أي: الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده أم لا؟ الفصول الغروية: ٩١- السطر ٢٧، مطارح الأنظار: ١٠٣- السطر ٣٠، كفاية الأصول: ١٦٠.