تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٩ - الثمرة السادسة
هذا مع أن بعضا من الأصحاب، التزموا بجريان نزاع الاجتماع في هذه الصورة [١] أيضا، خلافا لما تقرر منا في محله [٢].
إن قلت: كيف يتصور الثمرة على الموصلة المحرمة، فإنه على المطلقة إذا كانت إحدى المقدمات محرمة، تكون النسبة عموما من وجه، لأن الأمر الغيري متعلق بكل ما يتوقف عليه الواجب، محرما كان، أو مباحا، و النهي متعلق بالتصرف في مال الغير، مقدمة كانت، أو غير مقدمة، و أما على الموصلة إذا كانت هي محرمة، فلا يتصور العموم من وجه.
قلت: الجواب الجواب المذكور آنفا في صورة انحصار المقدمة في المحرمة على القول بوجوب المطلقة.
و هنا جواب آخر أهم: و هو ما أشير إليه في السابق، من أن الأمر الغيري في الشريعة واحد، متعلق بعنوان «ما يتوقف عليه الواجب» [٣] و يكون المترشح عن جميع الواجبات الشرعية، أمرا واحدا ينحل، و إلا فلا يكون يترشح من كل واجب أمر واحد، حتى يلاحظ النسبة بينه و بين المحرم، فعليه تكون النسبة بين العنوانين دائما عموما من وجه، فتندرج المسألة تحت بحث اجتماع الأمر و النهي.
لا يقال: من شرائط اندراج المسألة وجود المندوحة، و إذا كانت هي موجودة، فتكون هي الواجب الغيري، فلا وجه لعد ذلك ثمرة لهذه المسألة.
لأنا نقول: بأن المندوحة ليست شرطا، مع أن مقدمة الحرام مورد الأمر الغيري، لأجل انطباق عنوان «الواجب الغيري» عليها.
و بعبارة أخرى: قد عرفت دخول المحرمات في حريم النزاع، فما في
[١]- الفصول الغروية: ١٢٥- السطر ٨.
[٢]- يأتي في الجزء الرابع: ١٤٣- ١٤٦.
[٣]- تقدم في الصفحة ١٨٤- ١٨٦.