تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٢ - الثمرة الأولى
فتكون هي باطلة، للحاجة إلى الأمر في صحتها، أو انكشاف حسنها، و يعاقب على فعلها، للتشريع.
نعم، يمكن تصحيح الصلاة بوجه آخر يسمى ب «الترتب» و لكنه فاسد على مسلكنا. فعلى مسلك المشهور من بطلان العبادة بلا أمر يترتب الثمرة المزبورة من غير إمساس الحاجة إلى تلك المباني.
و غير خفي: أن ما أورده الشيخ على ما في ذيله كما يأتي، مبني على كون الصلاة باطلة لأجل النهي، فإذا صح ما قلناه سقط إيراده، و لا يحتاج إلى الجواب، فتدبر.
إيقاظ: لو قلنا: بأن الواجب هو عنوان «الموصلة» الأعم من الموصلة بالفعل أو بالقوة، كما هو ظاهر القائلين بالموصلة، فإنهم يقولون: بأن تارك الواجب النفسيّ مأمور بالأمر الغيري المتعلق بالموصلة، و يقولون: بأن الموصلة تتعدد، و لا تكون منحصرة دائما في الواحدة، فلنا أن نقول: ببطلان الصلاة على هذه الموصلة، لأن ما هو الواجب و معروض الوجوب، هو ترك الصلاة و إرادة فعل الإزالة، فيكون المحرم و المنهي فعل الصلاة و عدم الإرادة، فإذا ترك فعل الإزالة، و اشتغل بالصلاة، فقد أتى بالمحرم و المنهي عنه، و هو الصلاة و عدم إرادة الفعل الإزالي، فتكون باطلة.
فما أفاده الشيخ الأعظم: من إنكار الثمرة [١]، قابل للتوجيه، كما يأتي تفصيله.
نعم، على ما سلكناه إذا ترك فعل الإزالة، لا يستكشف وجود الأمر الغيري حتى يتعلق بالترك، و حتى يزاحم أمر الصلاة، فعليه تكون الصلاة صحيحة، لبقاء أمرها على حاله، أو حتى يقال: بأنه يقتضي النهي عن ضده، فيقتضي الفساد، فافهم و اغتنم.
[١]- مطارح الأنظار: ٨٢- ٨٣.