تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤ - السادسة
لا بد من كون عنوان البحث هكذا، لا أن إيجاب شيء هل يكون كذا، أم لا؟ حتى يقال: بأن خصوصية الإيجاب و الإنشاء و الإبراز، داخلة في محط الكلام.
و مما يترتب على العنوان المزبور، شمول البحث لما إذا كانت إرادة المولى معلومة بالقرائن، لا بالإنشاء، فإنه أيضا مندرج في محط النزاع، كما لا يخفى.
و ثالثا: أن مقدمة المقدمة، و محصل المقدمة، و علة القيد و الجزء، إذا لو حظت نسبة الكل إليها، يكون بينهما الغيرية و التوقف، فيكون داخل البحث، و لا يلزم مراعاة المقدمات القريبة حتى يشكل الأمر هنا، كما هو الظاهر.
فالمحصول مما قدمناه إلى هنا: اندراج جميع هذه الأمور في محط البحث و مصب التشاح بلا شبهة.
نعم، الجزء بما هو جزء و هو فان في الكل، لا يمكن لحاظه، لأنه باللحاظ يخرج عن الجزئية الفعلية، و يصير جزء شأنيا.
و عليه لا يعقل اعتبار الاثنينية بين الجزء الفعلي و الكل، لأن حقيقة الجزء الفعلي مرهونة بالغفلة، و إذا نظرنا إليه فهو بحذاء الكل، فما ترى في كلمات المدقق المحشي (قدس سره) [١] لا يخلو عن التأسف، و البحث بعد كونه عرفيا لا نرد مناهله العقلية.
السادسة:
ربما يشكل اندراج الأجزاء الخارجية التعبدية- و هي في الاصطلاح الصحيح مثل الطهارات الثلاث، قبال المقدمات الوجودية، و الأجزاء الداخلية، و القيود و الشروط- لأجل أن الالتزام بالملازمة، يستلزم سقوطها عن المقدمية.
و بعبارة أخرى: الأجزاء الخارجية التعبدية، لا يمكن أن تكون واردة مورد البحث، بخلاف الخارجية التوصلية، و ذلك لأن مقدميتها موقوفة على عدم ثبوت
[١]- نهاية الدراية ٢: ٢٦- ٢٧.