تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٠ - المبحث الأول حول الأدلة المستدل بها على وجوب الموصلة
فلا يفرق بين كونها موجودة قبل الدخول، أو بعده، فإنه إذا تبين أنه يريد الإنقاذ يعلم: أن الدخول كان معروض الوجوب الغيري، أو يكون عنوان «الموصلة بالفعل» معروضه، كما هو الحق، لا الدخول، فيكون على هذا معذورا في ارتكاب المحرم، لا أن الدخول يوصف ب «المحرم» لما تقرر في محله: من عدم سقوط الأحكام الشرعية عند التزاحم، فلا تكن من الغافلين [١].
و سيأتي زيادة توضيح عند ذكر المحاذير العقلية للمقدمة الموصلة [٢].
تذنيب يشتمل على مباحث:
المبحث الأول: حول الأدلة المستدل بها على وجوب الموصلة
غير ما مر من الدليل الوحيد الفريد [٣]:
منها: ما نسب إلى «الفصول»: «من أن للآمر أن يصرح بعدم إرادة غير الموصلة، و هذا كاشف عن عدم وجود الملاك في المطلقة، و له أن يصرح بإرادته الموصلة لا غير، فيكون فيها الملاك و المناط» [٤].
و قد أورد عليه صاحب «الكفاية»: «أن فيما أفاده جزافا صرفا، لعدم جواز تصريحه بذلك بعد كون الملاك هو التمكن، و هو حاصل في الموصلة و غيرها» [٥].
و الحق: أن ما أورده عليه غير لائق للصدور منه، ضرورة أن العقول كلها
[١]- لاحظ الصفحة ٤٦١.
[٢]- يأتي في الصفحة ٢١٥- ٢٢٨.
[٣]- تقدم في الصفحة ٢٠٥- ٢٠٦.
[٤]- الفصول الغروية: ٨٦- السطر ١٩.
[٥]- كفاية الأصول: ١٤٨.