تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٣ - الصورة العاشرة
على ترك الأهم. و يتخير في صورة التساوي، و يستحق على واحد أو على كل واحد عقابا إذا ترك الكل، على اختلاف الاحتمالين اللذين مضى سبيلهما [١].
و ربما يتوهم: أن القدرة إذا أخذت قيدا شرعيا، يتعين الصوم الأول، و إلا فيتخير، و هو مختار بعض الأعلام، و لعله مختار العلامة النائيني [٢] و غيره [٣].
و أنت خبير: بأنه يرجع إلى خروج المسألة عن صغرى باب التزاحم، لأن أخذ القدرة قيدا شرعيا مع كونها واحدة، ينافي إمكان استكشاف المقتضي و الملاك، فتخرج عن كبرى باب التزاحم. و سيظهر تمام الكلام حول ذلك [٤]، كما سيظهر أن القدرة ليست قيدا شرعيا عند بيان مسلك الوالد المحقق- مد ظله- [٥].
و أما في مثل التكاليف الغيرية، فمع الإذعان بها فالأمر واضح كما عرفت [٦]، و يكون المسألة من صغريات التزاحم. و مع إنكارها فلا تكون المسألة من صغريات التعارض، و لا التزاحم، و يكون- لو لا الدليل الخاصّ- حكمها التخيير، و لا تبطل بتركه في المتقدم.
هذا، و لو كان القيام في الركعة الأولى و الثانية، أهم من الثالثة و الرابعة، كما لا يعبد، و هو لا يقدر في الرباعية إلا على القيام في الركعتين، فهل تبطل الصلاة مع الإخلال به فيها بإتيان الأخيرتين قائما، أم لا؟
[١]- تقدم في الصفحة ٣٥٣- ٣٥٤.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٢٩- ٣٣٤، أجود التقريرات ١:
٢٧٣ و ٢٧٩.
[٣]- محاضرات في أصول الفقه ٣: ٢٤١ و ٢٧٩.
[٤]- يأتي في الصفحة ٣٩١- ٣٩٢.
[٥]- يأتي في الصفحة ٤٥٥- ٤٥٦.
[٦]- تقدم في الصفحة ٣٧٢- ٣٧٣.