تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣٩ - الشبهة الأولى
شبهات: على القول بانحلال الخطابات إلى الخطابات الشخصية و الصنفية
الشبهة الأولى:
لا يعقل خطاب الجاهل، كما لا يعقل بالنسبة إلى العاجز، و ذلك لقبحه، بل لامتناعه حسب ما أفادوه: من أن القبيح من الملتفت في هذه المرحلة غير ممكن صدوره فمن كان متوجها إلى جهل المخاطب، كيف يعقل مخاطبته بالخطاب الجدي، و كيف يعقل تكليفه بالتكليف الفعلي؟! و على هذا، إذا كان خطاب العالم أيضا ممتنعا للزم الدور، فكيف يمكن تصوير الخطاب بالنسبة إلى الأمة و عامة البشر، فإن اختصاصه بالجاهل ذو محذور عقلي، و هكذا إلى العالم؟! و توهم إمكان الفرار من الدور [١] كما تقرر آنفا، غير تام حسب الأدلة الظاهرة في مخاطبة الناس و الأمة بالخطابات الفعلية، و بتوجيه التكاليف إليهم [٢]، فلا بدّ من حل هذه المعضلة بوجه آخر.
و ما عن العلامة الأراكي [٣] و النائيني [٤]: من تصوير الحد المتوسط بين الإطلاق و التقييد، حتى يمكن توجيه الخطاب إلى عنوان لا ينطبق إلا على العالم،
[١]- بحر الفوائد: ١٤- ١٩- ٢٦.
[٢]- البقرة (٢): ٢١، آل عمران (٣): ٩٧، النساء (٤): ١، إبراهيم (١٤): ٤٤، الإسراء (١٧): ٩٤.
[٣]- نهاية الأفكار ٣: ١٥- ١٦.
[٤]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٤٩، و ٣: ١١- ١٢، أجود التقريرات ١: ٢٩٣- ٢٩٤.