تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٤ - وهم عدم عبادية التيمم و دفعه
في الانبعاث الطولي، لا الإرادة الطولية [١]، تعرف أنه لا ينحل بذلك تلك المعضلة.
و إجماله: أن المكلف بحسب اللب و الواقع، يكون متحركا نحو الوضوء بالأمر الغيري، و يخطر بباله الأمر المتعلق بذوات الأفعال، و لا يكون تحركه نحو الأفعال لأجل الأمر الغيري، و إلا لو كان الأمر الغيري محركا إياه، لكان يتحرك من غير الحاجة إلى تصور الأمر الغيري.
فبالجملة: لو كان التحرك أحيانا مستندا إلى الأمر، لا إلى المبادئ النفسانيّة، فما هو المحرك هو الأمر الغيري، و لا يعقل التحريك إلى التحرك من التحريك الآخر، فإن التحرك الّذي يحصل له في الخارج، لا يكون إلا واحدا، و هو معلول الأمر الغيري، لا النفسيّ الندبي.
نعم، لو أمكن كون المكلف متحركا بتحركين، كان لما قيل وجه، و لكنه ممتنع بالضرورة.
وهم عدم عبادية التيمم و دفعه
التيمم ليس من العباديات النفسيّة، فلا ينحل الإعضال بالوجه الأسبق [٢].
و قيل: «هو مثل الوضوء و الغسل، و نزل منزلتهما [٣]، لقوله (عليه السلام): «التراب أحد الطهورين» [٤].
و فيه: أن الطهور ليس مورد الأمر، بل المقدمة هي الوضوء و الغسل
[١]- تقدم في الصفحة ١٧٠- ١٧١.
[٢]- مطارح الأنظار: ٧١- السطر ٥، أجود التقريرات ١: ١٧٥.
[٣]- أجود التقريرات ١: ١٧٥، الهامش ١، محاضرات في أصول الفقه ٢: ٣٩٨.
[٤]- الرواية هكذا: «فإن التيمم أحد الطهورين». تهذيب الأحكام ١: ٢٠٠- ٥٨٠، وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، كتاب الطهارة، أبواب التيمم، الباب ٢١، الحديث ١.