تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤٣ - الشبهة الرابعة
لانتفاء التكليف بانتفاء المقتضي، و أما إذا كان مستندا إلى عدم مبالاة المكلفين، فهو لا يورث عدم الاستحقاق [١]، و لكن ذلك- و هو عدم كونهم مكلفين- خلاف ظواهر الأدلة التي موضوعها النَّاسُ* مع أن حل الشبهة في مورد لا يكفي، لما نحتاج إلى حل المعضلة من جميع الجوانب، و هو غير ممكن لهم.
الشبهة الرابعة:
أن مقتضى ما زعمه القوم: من عدم إمكان المحافظة على عموم الخطابات الكلية القانونية [٢]، كون الموضوع عنوان «القادر» و قضية ذلك جريان البراءة في الشك في القدرة، كما في سائر الموارد من الشبهات الموضوعية، و قد تشبث القوم للفرار عن ذلك بذكر طرق و وجوه [٣]، كلها حسب الصناعة غير نقية.
و أحسن ما يقال في المقام: إن سقوط الهيئة لأجل العجز، لا يضر بإطلاق المادة [٤].
و فيه: أن مع قطع النّظر عن الهيئة لا يتصور إطلاق للمادة، لأن الإطلاق من تبعات تعلق الحكم بالمادة، و ليس من صفات نفس المادة، و إلا فلا حاجة إلى مقدمات الإطلاق.
و ربما يقال: بأن سقوط الهيئة لأجل طرو العجز، لا يستلزم الشك في محبوبية المادة و مطلوبيتها، مما نعلم من الخارج عدم مدخلية القدرة في مطلوبيتها، بل القدرة
[١]- تقدم في الصفحة ٣٤٦.
[٢]- تقدم في الصفحة ٣٩٥.
[٣]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٤: ٥٤- ٥٦، نهاية الأفكار ٣: ٣٤١- ٣٤٢، مقالات الأصول ١: ٣١٣- ٣١٤، محاضرات في أصول الفقه ٢: ١٤٦.
[٤]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٢٦.