تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٢ - المسلك الثالث لمن توهم جريان الثمرة المزبورة في المعاملات
و غير خفي: أنه لا يتوقف جواز الأمر بالمهم حال التوسعة، على كون الأوامر متعلقة بالطبائع، بل و لو كانت هي متعلقة بالأفراد يمكن توهم إمكانه، لأن معنى تعلقها بالأفراد ليس هو تعلقها بالخارج، فإنه واضح الفساد، ضرورة أن الفرد الخارجي للمأمور به واف بالغرض، و لا داعي إلى تحصيله، فلو قال المولى: «أزل فورا» و قال: «أوجد فردا من الصلاة من أول الزوال إلى المغرب» يجوز توهم إمكانه، لسعة الوقت، و لكفاية القدرة المهملة لتكليفه فعلا في تمام الوقت.
فبالجملة: ما هو السر لتوهم الإمكان لسعة الوقت، و ما هو الحجر الأساس لبطلان التوهم المزبور، انحلال الخطاب حسب أجزاء الزمان.
نعم، بناء على ما هو الحق، من عدم انحلال الخطاب القانوني إلى الخطابات حسب الأفراد و الحالات، و لا بالنسبة إلى أجزاء الزمان، فيمكن تصوير الأمر بالمهم في عرض الأمر بالأهم مطلقا، موسعين كانا، أو مضيقين، و سيأتي تفصيله من ذي قبل إن شاء اللَّه تعالى [١].
المسلك الثالث لمن توهم جريان الثمرة المزبورة في المعاملات
فيقول: إن العبادة لو بطلت بمجرد سقوط الأمر، و لكن المعاملة ليست مثلها [٢]، فإطلاق كلامه (قدس سره) [٣] مخدوش، لتأتي الثمرة فيها، فلو اشتغل بالبيع يكون
[١]- يأتي في الصفحة ٤٣٩- ٤٥٦.
[٢]- قوانين الأصول ١: ١١٦- السطر ٢، مناهج الأحكام و الأصول: ٦٥- السطر ١.
[٣]- زبدة الأصول: ٩٩.