تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٨ - شبهة و إزاحة
ناحية النهي في العبادة، بل هو لو استلزم البطلان فهو لأجل الأمر الآخر الّذي فيه الخلاف.
و بعبارة أخرى: لا يمكن تتميم هذه الثمرة على الوجه المحرر في كتب القوم من التمسك بالنهي المتعلق بالعبادة [١]، و نحتاج لإثبات الفساد و الحرمة إلى التمسك بالجهة الأخرى في المسألة، كما لا يخفى.
أقول أولا: ظاهر «الكفاية» [٢] و صريح بعض آخر [٣] «أن مصب الأمر الغيري هي ذات المقدمة، لا العنوان المزبور» فإذن تصير الصلاة منهية، لأن المأمور به هو تركها.
نعم، بناء على القول: بأن معروض الحرمة هو ترك ما يتوقف عليه الإزالة، كان لهذه الشبهة وجه، فلا يسقط الثمرة رأسا.
و ثانيا: على القول بالمقدمة المطلقة، يكون مصداق المنهي عنه منحصرا بالصلاة، و هذا يورث الفساد، بخلاف ما إذا كان المصداق متعددا، كما على القول الآخر، فليتدبر.
و يمكن أن يقال: بأن المحرم عنوان، و الواجب هي الصلاة، و هي عنوان آخر، و لكن بين العنوانين إذا كان عموم من وجه، يمكن الالتزام ببقاء الأمر و النهي، و ترشح الإرادتين. و أما إذا كان بينهما التساوي، أو العموم و الخصوص المطلق، فلا يمكن ذلك، كما تحرر في مباحث اجتماع الأمر و النهي، فلا يمكن تصحيح الصلاة بعد أهمية الإزالة منها- كما هو المفروض- إلا على القول بالموصلة بالمعنى الأخص، فإنه بالاشتغال بالصلاة يكشف عدم وجود الأمر الغيري من الأول.
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٩٦، تهذيب الأصول ١: ٢٧٠.
[٢]- تقدم في الصفحة ١٨٤.
[٣]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٨٥- ٢٨٦.