تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣٨ - إيقاظ هل يمكن تقييد الأدلة بالعلم، كالقدرة؟
خطابا قانونيا [١].
الخطاب الشخصي: هو الخطاب إلى الفرد الخاصّ، كالأوامر الصادرة من الموالي إلى العبيد.
و الخطاب القانوني: هو الخطاب إلى العناوين العامة و الموضوعات الكلية، كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] و هكذا، فإن ما هو مورد الخطاب عنوان واحد و هو النَّاسُ* أو الَّذِينَ آمَنُوا* بمعنى أن خطاب الكثير لا يتكثر، و لا يتعدد، و لا ينحل إلى الخطابات الشخصية، بل الخطاب معنى جزئي صادر من المخاطب- بالكسر- إلى معنى وحداني في حال الخطاب، و ذلك المعنى الوحدانيّ متكثر بلحاظ ذات العنوان، و قابل للصدق على الكثير، و لا يستلزم هذه الكثرة كثرة واقعية إجمالية في الخطاب، على ما توهمه القوم- رضي اللَّه عنهم- [٣]، و الانحلال الحكمي غير انحلال الخطاب، كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى [٤].
و بتوضيح منا و تفصيل لازم: أن هنا شبهات لا بد من حلها على القول بانحلال الخطاب القانوني إلى الخطابات الكثيرة الشخصية، أو إلى الخطابات الصنفية، كصنف القادر و الذاكر و العالم و نحوه.
[١]- تهذيب الأصول ١: ٣٠٧.
[٢]- المائدة (٥): ١.
[٣]- تقدم في الصفحة ٣٩٥ الهامش ١.
[٤]- يأتي في الصفحة ٤٥٠- ٤٥١.