تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٧ - الشبهة الرابعة
المعتبر اشتمال متعلق كل حكم على مصلحة تكوينية و خارجية، فإن الأول يكفي، و لا حاجة إلى الثاني.
بل كثير من الأحكام الكلية الإلهية، ليست مصالحها إلا اجتماعية و سياسية، من غير كون فرد منها خاصا مشتملا على مصلحة، بل ربما يكون مشتملا على المفسدة، و لكن للأغراض العامة يتوجه إليه النهي، فلا تخلط جدا.
الشبهة الرابعة:
ما نسب [١] إلى وحيد عصره الشيخ البهائي (قدس سره) و هو في شقاق مع بعض من تلك الشبهات، لأنه يريد إثبات نفي الثمرة بإبطال الصلاة و إن لم يكن الأمر بالشيء مورثا للنهي [٢]، و بعضهم كانوا بصدد تصحيح الصلاة و لو تعلق بها النهي [٣].
فعلى كل تقدير تنفي الثمرة، و ذلك لأجل أن الأمر بالشيء إذا لم يكن مقتضيا للنهي، فلا شبهة في اقتضائه عدم الأمر بالضد، و هذا يكفي لبطلان العبادة، لاحتياجها إلى الأمر.
و لو قيل: لا معنى لكون الأمر مقتضيا عدم الأمر، لأن عدم الأمر لا شيء محض، و هو لا يمكن أن يقتضيه شيء، فما في تعابير العلامة الأراكي (قدس سره) [٤] و غيره [٥]، خال عن التحصيل.
[١]- هداية المسترشدين: ٢٤٤- السطر ٣٩.
[٢]- زبدة الأصول: ٩٩.
[٣]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣١٥- ٣١٦، أجود التقريرات ١: ٢٦٢.
[٤]- مقالات الأصول ١: ٣٤١.
[٥]- زبدة الأصول: ٩٩، قوانين الأصول ١: ١١٥- السطر ٢٣.