تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٠ - المسلك الرابع ما ادعاه شيخ مشايخنا العلامة الحائري
في الملاك. و على الثاني إما تكون معتبرة على الإطلاق، أو معتبرة بعد الوجوب، و قبل زمان الواجب، أو غير ذلك من الصورة [١]، فهو غير محتاج إليه، و يمكن هذا التقسيم إلى أنحاء كثيرة.
و الّذي هو المهم في المقام:
أولا: أن هذا الوجه لو تم، يستلزم وجوب المقدمات المفوتة عقلا، لا شرعا، مع أن الظاهر من المشهور أن المقدمات الوجودية واجبة وجوبا غيريا شرعيا، فلا تنحل المعضلة بذلك.
و ثانيا: أن القدرة متى كانت، لا تخلو من أحد أمرين: إما تكون قيد الهيئة، أو تكون قيد المادة، فإن كانت قيد الهيئة، فلا وجوب حال العجز، و يصح التعجيز قبل فعلية الوجوب من قبل عدم تحقق شرط الآخر، و لا يجب تحصيلها، لأن معنى ذلك هو أن المصلحة قائمة بالمادة حين الاقتدار المفروض وجوده، على الوجه الماضي سبيله [٢].
و إن كانت قيد المادة فهي تارة، تكون داخلة تحت دائرة الطلب، فلا بدّ من إبقائها، و المحافظة عليها.
و أخرى: تكون دخيلة في المصلحة، و خارجة عن دائرة الطلب و الإيجاب، لمفروضية وجودها، فلا يجب الإبقاء، و لكنها إذا كانت باقية إلى حال فعلية الحكم من سائر النواحي، لا يجوز إعدامها.
و ربما يكون عنوان «القادر» و «العاجز» موضوعا في الدليل ك «المسافر و الحاضر» فإنه حينئذ يجوز الإفناء و الإخراج عنه و إن صار الحكم منجزا، لعدم إمكان تصدي الحكم للمحافظة على موضوعه.
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ١٩٨- ٢٠١.
[٢]- تقدم في الصفحة ٦٧- ٧٠.