تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٣ - تنبيه في التفصيل بين القضايا الإنشائية و الإخبارية
الّذي هي المادة، و متعلق المتعلق الّذي هو الموضوع، أو إلى اثنين منها، فبالضرب تصير الأقسام كثيرة، و لكن بعضها يستحيل، و بعضها مما لا يكاد أن ينظر فيه.
و أما ما أطال في المقام العلامة النائيني (رحمه اللَّه): من رجوع الشرط إلى المعنى الإفرادي، أو التركيبي، أو الإنشاء، أو المنشأ، أو غير ذلك [١]، فلا يرجع إلى محصل بعد ملاحظة ما في الهامش، و الأقسام المتصورة لا تكون خارجة عما حررناه و أبدعناه. كما أن ما ذكره من التوالي الفاسدة على بعض الاحتمالات، لا يخلو من غرابة.
تنبيه: في التفصيل بين القضايا الإنشائية و الإخبارية
إذا قلنا: بأن «الشرط» هنا أعم من الشرط الاصطلاحي، فيشمل وجود العلة بالنسبة إلى وجود المعلول، يصح أن يفصل في القضايا فيقال: إن الشرط في القضايا الإخبارية و الحملية، راجع إلى المادة، و في القضايا الإنشائية إلى الهيئة، أو المادة، على الخلاف الماضي [٢]، ففي قوله تعالى: ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ [٣] يكون النشر مشروطا بالمشية، و في قوله تعالى: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ [٤] يكون وجوب التبين مشروطا.
و أما توهم: أن ما هو المشروط هو التبين الواجب، فهو لا يخلو من سخافة، للزوم التناقض، لظهور القيد في الفعلية، كما لا يخفى.
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ١٧٩- ١٨٠.
[٢]- تقدم في الصفحة ٥٠.
[٣]- عبس (٨٠): ٢٢.
[٤]- الحجرات (٤٩): ٦.