تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٨ - رابعها
المرجحات في ابتداء المسألة [١].
رابعها:
ربما يقال: إن كل واجب إذا زاحمه الآخر، و كان اختلافهما منحصرا بالتقدم و التأخر الزمانيين، يقدم المتقدم زمانا على المتأخر [٢].
و أما الإشكال في أصل التزاحم: بعدم فعلية المتأخر زمانا [٣]، فمدفوع بما تقرر: من تمامية الوجوب المعلق [٤]. مع أنه يمكن دعوى تحققه بين الواجب الفعلي و المشروط الّذي نعلم بتحقق شرطه، فإنه و إن لا تزاحم بين التكليفين، و لكنه يمكن أن يرخص العقل في جواز صرف القدرة في المتأخر.
و بالجملة: مثال الأول ما إذا كان المكلف قادرا على الستر في إحدى الظهرين، و مثال الثاني ما إذا كان قادرا على الستر في الظهرين مثلا، أو العشاءين، بناء على كون الوقت شرط الوجوب [٥].
و غير خفي: أن في المثال الأول لا يكون الوجوب الثاني معلقا أيضا، بخلاف المثال الثاني، فإن وجوب الواجب الثاني معلق عند بعض [٦].
و المقصود أن النّظر هنا، إلى ما إذا كان الواجبان متقيدين بالقدرة عقلا، أو غير متقيدين بها مطلقا، أو كانا متقيدين بالقدرة عرفا، أو شرعا، و يكونان شريكين من
[١]- تقدم في الصفحة ٣٩٧ و ما بعدها.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٢٩ و ٣٣٣.
[٣]- منتهى الأصول ١: ٣٢٩.
[٤]- تقدم في الصفحة ١٠٩ و ما بعدها.
[٥]- محاضرات في أصول الفقه ٢: ٣١٨- ٣١٩ و ٣٥٥.
[٦]- لاحظ محاضرات في أصول الفقه ٢: ٣٤٩ و ٣٥٣.