تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٤ - الجهة الثانية حول آثار و لوازم هذه الاحتمالات
إيقاظ: في اختلاف أداة الشرط
أداة الشرط حسب القواعد الأدبية مختلفة:
فمنها: ما يستعمل مع علم المتكلم بتحقق المقدم، مثل «إذ» و «إذا».
و منها: ما يستعمل حال جهل المتكلم بالتحقق، مثل «إن».
و منها: ما يستعمل حال علم المتكلم بامتناع المقدم لامتناع التالي، أو بالعكس، مثل «لو» و لعل كلمة «كلما» أيضا- حسب ما يتراءى من الكتاب العزيز- تكون مثل كلمة «لو» الشرطية.
فعليه يمكن التفصيل بين المواقف في احتمالات المسألة، فإذا استعملت كلمة «إذا» فالشرط راجع إلى المادة، و إذا استعملت كلمة «لو» فلا يعقل رجوع الشرط إلى المادة، لامتناع الطلب الفعلي و المطلوب ممتنع واقعا، أو في علم المتكلم، فلا تذهل.
الجهة الثانية حول آثار و لوازم هذه الاحتمالات
فنقول: إن كان مفاد القضية ثبوت الملازمة بين الشرط و الجزاء، و يكون الجزاء معلول الشرط، فلا يثبت المعلول قبل العلة، و لا يعقل- بناء عليه- اقتضاء للوجوب قبل تحقق المجيء، و لا يثبت له الداعوية و الباعثية نحو شيء، لأن ذلك ليس إلا مجرد الإنشاء و محض الصورة.
و إن كانت الملازمة بين المقدم و التالي بنحو الملازمة الثابتة بين المعلولين لعلة واحدة، فالأمر كما تحرر، و ذلك لأن قبل المجيء لا يعلم ثبوت الحكم،