تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٢ - الجهة الأولى مقتضى القواعد الأدبية حول القضية الشرطية و محتملات المسألة
تكون القضايا الحقيقية من القضايا البتية، لا الفرضية و التقديرية، فلا تخلط. هذا أحد الاحتمالات في القضايا الإنشائية.
ثانيها: كونها كالقضايا الاتفاقية، مثل قولك: «إذا كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق» فلا ربط بين الشرط و الجزاء، فتأمل جدا.
ثالثها: و هو مختار المشهور: أن الشرط راجع إلى مفاد الهيئة في الجزاء [١]، أي أن إكرام زيد واجب إن جاءك، أو مفاد المحمول إذا كان يؤدي المعني الحرفي بقالب اسمي، كما في المثال المزبور، فتكون القضية معلقة.
رابعها: و هو مختار الشيخ الأنصاري (قدس سره) و من تبعه [٢]، و هو أن القيد راجع إلى المادة، و يصير معناها: أن الإكرام المتقيد بمجيء زيد واجب، كما يقال الصلاة المتقيدة بالستر و الاستقبال واجبة.
و ربما قيل: إن الشيخ ما كان بصدد إرجاع القيد إلى المادة، بل كان في مقام إثبات امتناع رجوعه إلى الهيئة و مفادها، و إن ما نسب إليه في تقريرات جدي العلامة (قدس سره) اشتباه [٣]. و لكنه في غير محله بعد إقامة البرهان اللبي على المسألة، كما يأتي [٤].
خامسها: و هو مختار العلامة النائيني (رحمه اللَّه): و هو أن الشرط يرجع إلى عنوان الموضوع، فيكون إكرام زيد الجائي واجبا، و الحج على المستطيع واجبا، و هكذا [٥].
ثم إن المحتمل إرجاع الشرط إلى كل واحد من المعنى الحرفي، و المتعلق
[١]- تقدم في الصفحة ٥٠.
[٢]- نفس المصدر.
[٣]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ١٨١.
[٤]- يأتي في الصفحة ٦٤- ٧٠.
[٥]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ١٨٢.