تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٥ - الأمر التاسع في بيان معروض الوجوب الغيري
و ذهب «الكفاية» إلى أن الواجب هي المقدمة المطلقة [١]، و هو مختار العلامة النائيني (رحمه اللَّه) [٢].
و نسب في تقريرات جدي العلامة (رحمه اللَّه) إلى الشيخ (رحمه اللَّه): أن الواجب هي المقدمة بقصد التوصل إلى ذيها [٣]، و إن كانت النسبة محل التأمل، و الأمر سهل.
و اختار صاحب «الدرر» (رحمه اللَّه): أن الواجب هي المقدمة حال الإيصال [٤]، و هو المحكي عن بعض آخر [٥] فهذه هي الأقوال الأربعة المشهورة عن المشايخ في هذه المسألة.
و من الممكن دعوى: أن الواجب ليس ذات المقدمة حتى يلزم الأوامر الكثيرة، لكثرة المقدمات، و مقدمات المقدمات، بل الواجب شيء واحد هو عنوان «الموقوف عليه».
و هنا احتمالان:
أحدهما: كون الواجب عنوان «ما يتوقف عليه» سواء كان مترتبا عليه الفعل و المطلوب، أم لم يكن، بل يكفي لوجوبه شأنيته لذلك.
ثانيهما: كون الواجب ما يتوقف عليه بعنوانه، مع كونه منتهيا إلى المطلوب، فيكون الواجب شيئا واحدا و هو عنوان «الموقوف عليه فعلا» و لا تكفي الشأنية لعروض الوجوب.
و بين الأول و مقالة «الكفاية» و الثاني و مقالة «الفصول» فرق واضح، فإن مقالة «الكفاية» تنتهي إلى أن الواجب ذات ما يتوقف عليه، لا عنوان «الموقوف عليه»
[١]- كفاية الأصول: ١٤٣.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٨٥- ٢٨٦.
[٣]- مطارح الأنظار: ٧٢- السطر ٨ و ٣٤.
[٤]- درر الفوائد، المحقق الحائري: ١١٩.
[٥]- هداية المسترشدين: ٢١٩- السطر ٢٨، أجود التقريرات ١: ٢٤٠، منتهى الأصول ١: ٢٩٦.