تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٤ - الشبهة الثانية
شبهات و تفصيات
الشبهة الأولى:
ما مر آنفا من أن الأمر المقدمي، لا يستتبع إلا النهي المسانخ معه في عدم استتباعه لشيء، و قد أجيب بما لا مزيد عليه.
و مثله ما قيل: «إن النهي في هذه المسألة مقدمي، لا يكشف عن فساد في متعلقة، و لا يكون إرشادا إلى الفساد، سواء كان دليل الاقتضاء قاعدة الاستلزام و الملازمة، أو مسألة مقدمية ترك الضد للضد [١].
و أنت قد عرفت: أنه على كل تقدير، يمكن أن يكون مولويا، كما في صلاة الحائض، أو إرشادا إلى اشتراط عدم انتزاع مفهوم المزاحمة للأهم منه [٢].
الشبهة الثانية:
أن الواجب الغيري لو كان مطلق المقدمة، كان وجها لفساد الصلاة، للنهي عنها.
و أما إذا كان المقدمة الموصلة، فلا يلزم تعلق النهي بعنوان الصلاة، بل النهي يتعلق بنقيض ترك الصلاة الموصل إلى فعل الإزالة، و نقيضه هو ترك هذا الترك المقيد المنطبق على الصلاة، فيكون مورد النهي خارجا عن الصلاة، فلا يلزم الفساد [٣].
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣١٦، أجود التقريرات ١: ٢٦٢، مناهج الوصول ٢: ٢٠.
[٢]- تقدم في الصفحة ٣٣١- ٣٣٣.
[٣]- الفصول الغروية: ٩٧- السطر ١٢.