تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥ - سابعها دخول أمثال الطهارات الثلاث في محل البحث أيضا
الوجود غير محفوظ مع الطبيعة، كالأجزاء الأولية، أو جزء محفوظا معها من أول وجودها إلى آخره، كالشروط و القيود المزبورة- متعلق الأمر الأول و الإرادة الأولى بعين تعلقه بالكل الإجمالي، و كل واحد منها غير المركب، و يسلب عنه عنوان الصلاة، فتثبت الغيرية، و يحصل مناط تعلق الإرادة الثانية به.
فبالجملة: المناط و الميزان- بعد فرض كونهما مقدمة و ذا المقدمة لمتعلق الإرادة الأخرى بالمقدمة- هي الغيرية في عالم الاعتبار و اللحاظ الموافق للواقع الاعتباري، لا الخارجي و العيني و التكويني، فلا تخلط.
سابعها: دخول أمثال الطهارات الثلاث في محل البحث أيضا
، لأن كونها محصلات القيود المعتبرة في المركب، لا يضر بكونها- بنحو- من مقدماته، و لذلك اشتهر هذا في الاندراج أيضا [١]، فليتأمل.
فتحصل حتى الآن: أن مناط دخول شيء في محط البحث، ثبوت الغيرية بينه و بين ذي المقدمة، مع توقف ذي المقدمة عليه بنحو من التوقف، سواء كان ذلك يرجع إلى التوقف في الوجود، أو التوقف في الاسم و الماهية. و قد عرفت: أن ظرف الغيرية هو ظرف تعلق الإرادة و الجعل، أي يعتبر الغيرية في مقام الجعل و التشريع، و مقام تحقق الإرادة الثانية التشريعية التأسيسية، و إن سلبت الغيرية بحسب الوجود و الخارج.
و مما ذكرناه يظهر مواقف الضعف في كلمات القوم رحمهم اللَّه و ينقدح طريق دفع الشبهات المتوهمة في المسألة، و لكن لمكان ابتلاء الفضلاء و المحققين بالإشكالات و الانحرافات، لا بد من التفصيل في الأمر، و اللَّه من ورائها محيط.
[١]- قوانين الأصول ١: ١٠٠- السطر ١٥ و ١٩ و ٢١، هداية المسترشدين: ١٩٥- السطر ١١، أجود التقريرات ١: ٢٢٠، نهاية الأفكار ١: ٢٧٠، نهاية الأصول: ١٥٧.