تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٣ - ذنابة
مفاد الهيئة، و هذا الاعتبار لإفادة ذلك.
فلا ينبغي الخلط بين مقامي الثبوت و الإثبات، و بين موقفين: موقف إفادة تمام مرامه على ما في طلبه و نفسه، و موقف تسهيله على العباد، و عدم إيقاعهم في المضيقة و المشقة. فعلى هذا لا يجب التبعية لمرحلة الثبوت بعد هذا الاحتمال في مرحلة الإثبات.
فتحصل: أن الوجوب المشروط ثبوتا غير معقول، و الوجوب المشروط إثباتا يرجع إلى مشروطية الاستعمال، و إلى التعليق في كون الهيئة مفيدة و مستعملة فيما هو الموضوع له، و أن اللازم هو الاتباع لمقام الثبوت، ما دام لم يعلم أن المولى في مقام إفادة الأمر الآخر إثباتا، و في مقام التسهيل عملا، كما نحن فيه، فإنه بالنظر إلى مرحلة الثبوت و اللب، لا بد من المحافظة على المقدمات المفوتة، و بالنظر إلى مقام الإثبات و التعليق، لا يجب التحفظ عليها حسب الصناعة العلمية، لأنه في مقام إفادة عدم فعلية الحكم، و عدم فعلية روح الحكم و هو الإرادة، و إن كان روح الحكم فعلية.
و بعبارة أخرى: في مقام إفادة جواز ترتيب آثار الوجوب المشروط قبل تحقق شرطه، و إن كان طلبه النفسانيّ فعليا و داعيا و مقتضيا، فليتدبر جيدا.
ذنابة:
بناء على ما عرفت تبين: أن الحكم في الوجوب المشروط ليس فعليا إن كان هو المعنى المعبر عن البعث، أو كان هو نفس البعث. و يكون فعليا إن كان تعبيرا عن الإرادة الإيجابية و الطلب الوجوبيّ، أو نفس الطلب القلبي. و لا يكون فعليا إن كان معبرا عن الإرادة الفعلية المظهرة، أو كان هو نفس الإرادة المظهرة.
و الّذي هو الحق: هو أن الحكم بمفهومه متقوم بمقام الإنشاء و الإبراز،