تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٣ - الناحية الثانية في ذكر الأقوال في المسألة
الناحية الثانية: في ذكر الأقوال في المسألة
و أنت خبير: بأن ما هو الحجر الأساس في المقام، إثبات أن عدم أحد الضدين، مقدمة للضد الآخر دفعا و رفعا، و إثبات أن ترك الصلاة، مقدمة لفعل الإزالة و إن لم يشرع في الصلاة. و أما سائر الأقوال فهي غير لازمة هنا، و لا مهمة في البحث.
و هذا هو القول المشهور في المسألة [١]، و استند إليه- على ما نسب إليهما [٢]- صاحب «الحاشية» [٣] و «القوانين» [٤].
و لكن لمزيد من الاطلاع نقول: الأقوال في المسألة أربعة، و قيل: خمسة [٥]، بناء على كون مقالة الكعبي قولا في المسألة.
الأول: ما نسب [٦] إلى الحاجبي و العضدي، و هو أن كل واحد من عدم الضد و وجوده، مقدمة لوجود الضد الآخر و عدمه، فيكون كل واحد من عدم السواد و وجوده، مقدمة لوجود البياض و عدمه [٧].
نعم، في الضدين اللذين لهما ثالث، يكون عدم السواد مقدمة ناقصة، و فيما لا ثالث لهما مقدمة منحصرة.
[١]- قوانين الأصول ١: ١٠٨- السطر ٢٠- ٢٢، مناهج الأحكام و الأصول: ٦١- السطر ٢١- ٢٤، الفصول الغروية: ٩٢- السطر ٣٣.
[٢]- مطارح الأنظار: ١٠٨- السطر ١٦.
[٣]- هداية المسترشدين: ٢٣٠- السطر ١- ٣.
[٤]- قوانين الأصول ١: ١٠٨- السطر ٢٠.
[٥]- مطارح الأنظار: ١٠٨- السطر ١٨.
[٦]- الفصول الغروية: ٩٤- السطر ٢٢، مطارح الأنظار: ١٠٤- السطر ١١.
[٧]- شرح العضدي: ٩٠ و ٩٦- ٩٧ و ١٩٩.