تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٧ - الناحية الرابعة قضية ما تحرر و اشتهر، عدم مقربية الأمر الغيري، و حيث لا يمكن اجتماعه مع الأمر النفسيّ، فكيف يعقل إتيان المقدمات العبادية و إيجادها؟!
قصد الأمر في المتعلق [١]، فلا يكون هذا إشكالا حديثا في المسألة.
و أما الإشكال: بأنه مع فرض الإمكان، لا يكون الغيري مقربا، فقد عرفت حله من طريقين، و لا زائد عليهما فيما أظنه، و اللَّه العالم بالخفاء.
و إن شئت قلت: هذا الإشكال الأخير، ليس شبهة في الطهارات الثلاث، بل هو شبهة على الطريق الثاني الّذي أبدعناه جوابا لحل الإعضال: من إمكان كون الأوامر الغيرية مقربات، و جوابها ما تحرر في تلك المسألة [٢].
فما أفاده الشيخ الأنصاري في «كتاب الطهارة»: «من لزوم الدور إن كانت عباديتها للأمر الغيري، و من لزوم الخلف إن كان متعلقا بما ليس بعبادة، لأن ما هو المقدمة هي العبادة، لا ذوات الطهارات الثلاث» [٣] في غير محله، لأنه الإشكال السابق في تلك المسألة، و الأمر الغيري يكون قابلا لأن يتقرب به. مع أن العبادية ليست متقومة بالأمر، كما تحرر [٤].
الناحية الرابعة: قضية ما تحرر و اشتهر، عدم مقربية الأمر الغيري، و حيث لا يمكن اجتماعه مع الأمر النفسيّ، فكيف يعقل إتيان المقدمات العبادية و إيجادها؟!:
أما عدم إمكان الاجتماع، فلما مضى من أن الأحكام متضادة في الاعتبار، أو غير قابلة للاجتماع، لعدم إمكان اجتماع الإرادتين مع وحدة المراد، و مع كونهما تأسيسيتين تسقط الإرادتان، فلا يتمكن من تحصيل تلك المقدمات، و لا من إيجاد
[١]- تقدم في الصفحة ١١٨- ١٣٣.
[٢]- تقدم في الصفحة ١٧١- ١٧٣.
[٣]- الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٨٧- السطر ٢٨- ٣٦.
[٤]- تقدم في الصفحة ١٧٠- ١٧٣.