تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨ - الثانية
الإرادة الثانية متعلقة بمجموع العلل، فتأمل.
الثانية:
ليس المركب إلا الأجزاء الداخلية بالأسر، فإذن لا يعتبر الغيرية و البينونة بين المقدمة و ذي المقدمة [١].
و بعبارة أخرى: لا يمكن تعلق الإرادة التأسيسية الثانية التشريعية بالأجزاء، للزوم كون الشيء الواحد متعلق الإرادتين التأسيسيتين المستقلتين، و هذا محال بالبديهة.
و قد يقال: «إن المركب و ذا المقدمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع، و المقدمة هي الأجزاء بالأسر» [٢].
و أنت خبير بما فيه و إن قال به «الكفاية» ضرورة أن الأجزاء بالأسر، لا يعقل لحاظها إلا مجتمعة، فيكون هذا التعبير و التعبير الأول واحدا.
و بعبارة أخرى: لا يمكن سلب المركب عن الأجزاء بالأسر، و لا العكس، لما تحرر في محله: من أن الأجزاء بالأسر مورد اللحاظ الإجمالي قهرا، فتكون هي و المركب- و هو الأجزاء في لحاظ الاجتماع- واحدا [٣]، فلا تغفل.
و الّذي هو الحق ما عرفت: من أن المركب يكون تحت عنوان واحد، و موصوفا بمفهوم فارد، مثل الصلاة و الحج و الاعتكاف و العسكر و الثريا و الفوج و الدار، من غير فرق بين المركبات المؤلفة، و المركبات الاعتبارية، و المركبات
[١]- هداية المسترشدين: ٢١٦، أجود التقريرات ١: ٢١٦، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٦٤- ٢٦٨، بدائع الأفكار (تقريرات المحقق العراقي) الآملي ١:
٣١٣- ٣١٩، تهذيب الأصول ١: ٢٠٤.
[٢]- كفاية الأصول: ١١٥.
[٣]- لاحظ الحكمة المتعالية ٢: ٣٧- ٤٤.