تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠ - الثانية
إن قلت: إذا كان المركب ذا جزءين، أو لوحظ نصف أجزاء الصلاة، بحيث لا يصدق على كل واحد من القسمين عنوان «الصلاة» فيلزم خروج هذا عن حريم النزاع.
و بعبارة أخرى: بناء على هذا، يلزم خروج الأجزاء المتقدمة بالتقدم التجوهري عن محط التشاح، لأن الطبيعة ليست صادقة على الجزء الآخر.
قلت: يلاحظ الجزء تارة: بعنوان الجزئية حذاء الكلية، و يكون عنوانهما فعليين، و أخرى: ذات الجزء حذاء الكل. فإنه إذا لوحظ الأول فلا تقدم، و لا تأخر، و يكون- لمكان التضايف بين العنوانين- ملازمة في الاعتبار و الانتزاع.
و إذا لوحظ الثاني، فلا يلزم عدم صدق الكل، لأن ما في الكل هو عنوان الكل، و الجزء مغفول عنه، و فان فيه، فيصح أن يقال: «الجسم مركب، و أحد الجزءين منه الصورة» فإن قولنا: «أحد جزئيه الصورة» في حال لحاظ الجسم إجمالا، و فانيا فيه ما هو جزؤه الواقعي بالفعل، لا ما هو جزؤه الشأني.
فما هو جزؤه الواقعي الفعلي، هو موجود معه، و مورث لصدق «الجسم» و لحاظه، و ما هو ليس بجزئه الفعلي يقع حذاء الجسم، و لا يورث سلب صدق «الجسم» و عدم إمكان لحاظه الإجمالي، فافهم و اغتنم جدا.
إن قلت: ليس الجزء الداخليّ من المقدمات الخارجية، كما ترى، و لا من الداخلية، لأن الكل- و هو المركب- يتحقق بدونه.
مثلا: الركوع على هذا، جزء المركب، و لكنه يتحقق بدونه، لصدق المركب- على ما تقرر في الصحيح و الأعم [١]- على بقية الأجزاء. فما هو المقدمة ما لا يتحقق المركب إلا به، و ما لا يتحقق المركب إلا به يكون- على ما فرضتم- غير مقدمة.
[١]- تقدم في الجزء الأول: ٢٢٦- ٢٣٠.