تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٢٩ - المسلك الخامس ما أبدعه الوالد المحقق- مد ظله
و إن أريد أنه شرط شرعي استكشف بالعقل، أو شرط عقلي، فسيظهر بطلانه» [١].
أقول: يتوجه إليه:
أولا: أن هذه المقدمة أي دخالة لها في مرامه و مسلكه؟! بل الظاهر منه أنه أفادها لإبطال مذهب خصمه، فلا ينبغي أن تذكر هنا.
و ثانيا: أن بطلان مذهب الخصم لا يمكن بذلك، لأنه لا يقول: بأن نفس الأدلة المتزاحمة متكفلة لحال العلاج، بل هم قائلون: بأن مقتضى إطلاق كل واحد من الدليلين مع المحذور العقلي، هو الفرار عن التقييد بالمقدار الممكن، فيكشف أن الشرع يرضى بالتقييد المزبور، قضاء لحق المحافظة على مرامه بالمقدار الميسور عقلا [٢]، فافهم و تأمل جدا.
و هذا نظير سائر الموارد التي يستكشف فيها تقييد الدليل لبا.
نعم، يتوجه إليهم الإشكالات الكثيرة الآتي بيانها [٣]، و لكن ليس هنا مقام توجيه الإشكال إليهم، فلا تخلط.
«و الرابعة: قد اعتبروا للحكم مراتب أربع: مرتبة الاقتضاء، و مرتبة الإنشاء، و مرتبة الفعلية، و مرتبة التنجز [٤].
و الّذي هو من مراتب الحكم هو الإنشاء و الفعلية، دون الاقتضاء و التنجز، ضرورة أن الاقتضاء من المبادئ، و داخل في العلل السابقة عليه عند الإمامية
[١]- مناهج الوصول ٢: ٢٣، تهذيب الأصول ١: ٣٠٣.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٣٧- ٣٥١، نهاية الأفكار ١:
٣٧٠- ٣٧٥، محاضرات في أصول الفقه ٣: ١٢٠- ١٢٣.
[٣]- يأتي في الصفحة ٤٧٥- ٤٧٨ و ٤٩٨- ٥١٣.
[٤]- كفاية الأصول: ٢٩٧، حاشية كفاية الأصول، القوچاني ٢: ٦، حقائق الأصول ٢: ٨- ٩.