تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣ - رابعها دخول أجزاء المركب
ثانيها: دخول الوجود بالنسبة إلى الماهية في محل النزاع
، بناء على تجريد الوجود منها، فإنه لو كان العقل يدرك أن الطبيعة لا تصير قابلة للأثر إلا بالوجود، فيقع البحث المزبور هنا، و يكون الوجود مقدما على الطبيعة تقدما بالحقيقة، على ما هو المصطلح عليه في الكتب العقلية [١]، فإذا أمر بالضرب، تحصل- على القول بوجوب المقدمة- إرادة أخرى لإيجادها خارجا مقدمة.
ثالثها
: يدخل العلل الناقصة و المعدات الوجودية، التي يكون تقدمها على ذي المقدمة تقدما بالطبع، و يكون تأخر ذي المقدمة عنه تأخرا بالطبع. و هذا هو القدر المتيقن عند الأصحاب في محط النزاع.
رابعها: دخول أجزاء المركب
، فإن ذات كل جزء إذا لوحظ بالنسبة إلى المركب التأليفي كالبيت، و الاعتباري كالصلاة، بل و الحقيقي كالجسم- على إشكال منا في تركبه، و لقد تحرر في كتابنا «القواعد الحكمية» [٢] بساطته- فهو أمر مباين للكل، و لا يعتبر منه عنوان «الجزئية» في هذا اللحاظ، لأن المنظور هو ذاته، لا عنوان «الجزء» و يصح في هذا اللحاظ سلب عنوان «الصلاة» عن الركوع و السجود، و هكذا كل واحد من الأجزاء إذا لوحظ مستقلا و بعنوانه الذاتي الدخيل في تحقق الكل.
و هذا قسم آخر من التقدم و السبق، فلك أن تعبر عنه ب «التقدم بالطبع» لأن الصورة و المادة- كل واحدة- مقدمة على الجسم بالطبع و إن كان الجسم في ماهيته مركبا منهما على المشهور [٣]، أو سمه باسم آخر، و هو «التقدم بالذات» مثلا،
[١]- الحكمة المتعالية ٣: ٢٥٧، شرح المنظومة، قسم الحكمة: ٨٦- ٨٧.
[٢]- مفقودة.
[٣]- الشفاء، قسم الطبيعيات ١: ٣٤.